راحله محمودى / حميد احمديان
106
عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية
إنّ الشعور بالوحدة ما زال وما يزال مع الصائغ ويصفه بأن يحيك العنكبوت خيوط الوحدة فيه حتى ولو كان مجالساً مع الآخرين وقد تشابكت الأصابع بعضها ببعض : بَيْنَ أصَابِعِنَا الْمُتَشَابِكَةِ عَلَى الطَّاوِلَةِ كَثِيراً مَا يَنْسِجُ الْعَنْكَبُوتُ خُيُوطَ وَحْدَتِي ( الصائغ ، تحت سماء غريبة 164 ) ويستمرّ الشاعر في حديثه عن الوحدة التي لا تفارقه بحيث يقف أمام المرآة لكي يرى وحدته التي لم تعد تشاهد في وجهه : أقِفُ أمَامَ الْمِرْآةِ لِكَيْ أرَى وَحْدَتِي ( المصدر نفسه 167 ) وكأنّه يجسّد في هذه القصيدة القصيرة الكلمتين على أنهما تجلسان معاً على الورقة وكأنهم متعانقان فيصرخ الشاعر على الورقة ويتوجّع ويتأوّه ويلوم قلبه بأنّه وحيد : كُلَّمَا تَعَانَقَتْ كَلِمَتَانِ صَرَخَ الشَّاعِرُ - عَلَى الْوَرَقَةِ - آهٍ . . . كَمْ أنْتَ وَحِيدٌ أيُّهَا الْقَلْبُ ( المصدر نفسه 166 ) يشعر الصائغ بالوحدة ويشكو بأنّه قد طُرد وحيداً في منافي العالم ككلب يعوي كلّ مساء ولا أهل له ولا أصدقاء : وَتَتْرُكُنِي